الشيخ محمد اليعقوبي
119
فقه الخلاف
2 - إن الشريعة هي التي تنظم الحقوق والواجبات فما جعلته حقاً فهو حق وما ألغته فهو ليس حقاً فلا يستشكل على الشارع بسكوته عن حق الورثة أو الزوجة لأنه قبل أن تقره الشريعة ليس حقاً فيكون الإشكال على نحو القضية السالبة بانتفاء الموضوع . 3 - إن المانع عن البيان موجود وهي التقية وإن نفاه ( دام ظله ) حيث تصرفت إحدى زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعقاره حتى خاطبها الشاعر : لكِ التسعُ من الثُمن * وبالكلّ تصرفتِ وقد تقدم ذكر قولها : ( لا تدخلوا بيتي من لا أحب ) حينما ظنت أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) يريد دفن أخيه الإمام الحسن ( عليه السلام ) عند جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونشبت المواجهة بين المشيعين وبني أمية . 4 - إن أحكام الشريعة بُنيت على التدريج في التبليغ فيأتي العام ثم يأتي الخاص ويأتي المطلق ثم يأتي المقيد ويأتي المنسوخ ثم يأتي الناسخ ، فما يقول ( دام ظله ) في مدة الأخذ بالأول قبل مجيء الثاني ؟ ثم قال ( دام ظله ) : ( ( الملاحظة الثانية : إن هذه الروايات المانعة لإرث الزوجة من العقار معارضة مع القرآن الكريم الصريح في إرث الزوجة الربع أو الثمن من تركة الزوج في قوله تعالى : ( . . وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ . . ) وهذه المخالفة ليست بمستوى التخصيص والتقييد ليقال بأنه لا محذور فيه ، بل بمستوى المخالفة لظهور قوي كالصريح ، لأن الزوجة إذا كانت لا ترث من العقار شيئاً فلا محالة سوف يقل سهمها عن الربع والثمن للتركة ، وتقييد ذلك بالربع والثمن مما ترث منه من التركة لا كل التركة وإن كان يحفظ عنوان الربع والثمن إلا أن هذا عندئذٍ يكون خلاف مقام التحديد وتعيين السهام بالنسب والفروض ، أي يوجب اختلال الميزان للفرائض والسهام ) ) ( ص 36 - 37 ) ( ( نعم على القول بإرثها من قيمة الأرض